السيد علي الطباطبائي
418
رياض المسائل
ثم إن اتفقا في طول العنق وقصره أو سبق الأقصر عنقا ببعضه فواضح ، وإلا اعتبر سبق الطويل بأكثر من قدر الزائد ، ولو سبق بأقل من قدر الزائد فالقصير هو السابق . واعلم أنه يطلق عندهم على السابق المجلي ، وعلى الذي يحاذي رأسه صلوي السابق ، وهما العظمان النابتان عن يمين الذنب وشماله المصلي ، وعلى الثالث التالي ، وعلى الرابع البارع ، وعلى الخامس المرتاح ، وعلى السادس الخطي ، وعلى السابع العاطف ، وعلى الثامن المؤمل بالبناء للفاعل ، وعلى التاسع اللطيم بفتح أوله وكسر تالييه ، وعلى العاشر فصاعدا الفسكل بكسر الفاء فسكون السين فكسر الكاف أو بضمهما كقنفذ . وهذه أسامي جرت عادتهم بتسميتهم بها عشرة من خيل الحلبة ، وهي وزان سجدة الخيل تجمع للسباق . وفائدته تظهر فيما لو شرط للمجلي مالا ، وللمصلي أقل منه ، وهكذا إلى العاشر . * ( ويفتقر المراماة إلى شروط ) * ستة : منها * ( تقدير الرشق ) * وهو بكسر الراء عدد الرمي الذي يتفقان عليه كعشرين ، وبالفتح مصدر ، بمعنى الرمي . واشتراطه هو المشهور . قيل : لأنه العمل المقصود المعقود عليه ( 1 ) . خلافا لبعضهم ، فاشترط العلم به في المحاطة دون المبادرة ( 2 ) ، وتأمل فيه في الكفاية ، لعدم توقف معرفة الإصابة على تعيين الرشق ، لجواز حصولها بدونه ( 3 ) .
--> ( 1 ) القائل الشهيد في المسالك 6 : 96 ، وصاحب كفاية الأحكام : 137 س 29 . ( 2 ) الإيضاح 2 : 371 . ( 3 ) كفاية الأحكام : 137 س 30 .